الشيخ الجواهري
305
جواهر الكلام
العدة ، وحكاه في المسالك عن بعض الأصحاب مشعرا ، بتردده فيه ، ولعله كذلك ، لاطلاق الآية والفتاوى . ( فرعان : الأول إذا قدمت مسلمة فارتدت لم ترد ، لأنها بحكم المسلمة ) بلا خلاف أجده فيه ، فتحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت عندنا ، ولكن يدفع المهر إلى زوجها . ( الثاني لو قدم زوجها وطالب بالمهر فماتت بعد المطالبة دفع إليه مهرها ) كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، لأن الموت قد كان بعد الحيلولة ، والأمر بالايتاء بحاله ، بل لو مات دفع إلى ورثته بلا خلاف ( و ) لا إشكال أيضا ، نعم ( لو ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه ) شئ كما صرح به الفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافا ، لأن الحيلولة حصلت بالموت لا بالاسلام ( و ) لكن في المتن ( فيه تردد ) من ذلك ، ومن سبق الاسلام عليه الموجب للحيلولة ، فيستحق ، مؤيدا بأصالة بقاء الاستحقاق ، وإطلاق قوله تعالى " وآتوهم ما أنفقوا " وفيه أن المتيقن من الاستحقاق ، المخالف للأصل ، مع المطالبة التي هي مقتضى سؤالهم - ما أنفقوا الذي ينزل عليه إطلاق الأمر بالايتاء ، فالاستصحاب حينئذ في غير محله ، اللهم إلا أن يقال إن كلا من الاطلاق والأصل يقتضي بقاء المطالبة والسؤال له بعد الموت ، ولكنه كما ترى ، ضرورة كون المنساق حال وجود الزوجة الممنوعة بالاسلام عن الرجوع إليه ، ومنه ينقدح سقوط الرد الذي هو مقتضى الأصل في كل مقام لم يحصل المطالبة فيه ولو بجنون ونحوه ، بل في قيام وليه مقامه في ذلك إشكال والله العالم . ( ولو قدمت فطلقها بائنا لم يكن له المطالبة ) بالمهر كما صرح